الدِّيات
[تعريفها:]
الدِّيات -بتخفيف التحتانية-: جمع دِيَة مِثْل عِدات وعِدَة، وأصلها وَدْية -بفتح الواو وسكون الدال- تقول: ودى القتيل يدِيِه إِذا أعطى وليه دِيَتَه، وهي ما جُعِل في مقابلة النفس، وسُمّي دِيَة تسميةً بالمصدر، وفاؤها محذوفة والهاء عِوَض (١).
قال في "حلية الفقهاء" (ص ١٩٦): "وأمّا الدِّيةَ، فهي دِيَةٌ وعَقلٌ، وسُمّيت عقلاً؛ لأنّها تعقِل الدماء عن أن تُسْفَك.
وقال قوم: كان أصل الدِّية الإِبل؛ فكانت تُجمع وتُعْقل بفِناء وليّ المقتول، فسميّت الدِّية عقلاً، وإنْ كانت دراهم أو دنانير".
[مشروعيتها:]
قال الله -تعالى-: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} (٢).
(١) انظر "الفتح" (١٢/ ١٨٧).(٢) النساء: ٩٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.