ولم يودعوه السجن إلا مخافة … من العين أن تسطو على ذلك الحسن
وقالوا كما (١) شاركت في الحسن يوسفا … فشاركه أيضا في الدخول إلى السجن
وله (٢):
وملية بالحسن يسخر وجهها … بالبدر يهزأ ريقها بالقرقف
لا أرتضي بالشمس تشبيها بها (٣) … والبدر بل لا أكتفي بالمكتفي
تتلو ملاحتها محاسن وجهها … فتريك معجز آية في الزخرف
فبحسن عطفك يا مليحة أحسني … وبعطف حسنك يا نحيلة فاعطفي (٤)
وتقول (٥) من هذا وقد سفكت دمي … ظلما وتسأل عن فؤادي وهي في
لا شيء أحسن (٦) من تلهب خدها … بالماء إلا حسنها وتعففي
ماذا لقيت من الصدود لأنني … ألقى خشونته بقلب مترف
والقلب يحلف أن سيسلو ثم لا … يسلو ويحلف أنه لم يحلف
ووصف نقص النيل، فقال: " وأمر ما أمر (٧) الماء، فإنه نضبت مشارعه، وتقطعت أصابعه، وتيمم العود لصلاة الاستسقاء، وهم المقياس من الضعف بالاستلقاء ".
توفي في أوائل رمضان.
قال الحافظ عبد العظيم (٨): سمعت شيئا من شعره من أصحابه. وكان مولده سنة خمس وأربعين وخمسمائة.
٤٢٦ - يحيى بن عبد الرحمن بن عبد المنعم، أبو زكريا الصقلي
(١) في الوفيات: وقالوا له.
(٢) الديوان، تحقيق أستاذنا الدكتور حسين نصار ومحمد إبراهيم، وهي من قصيدة طويلة في مدح الملك الناصر صلاح الدين وتهنئته بالعافية من المرض.
(٣) في الديوان: لها.
(٤) في الديوان:
فبحق حسنك يا مليحةُ أحسفي … وبعطف قدِّك يا نحليةُ اعطفي
(٥) في الديوان: فتقول.
(٦) في الديوان: أعجب.
(٧) في وفيات ابن خلكان ٦/ ٦٤: "وأما أمر النبيل".
(٨) التكملة لوفيات النقلة ٢/ الترجمة ١٢٠٩.