أطربتني فاحتكم ما شئت، فغناه:
سليمي أزمعت بينا … فأين لقاؤها أينا؟
الأبيات.
فأعطاه سبع مائة ألف درهم.
قلت: كان يتناول المسكر ويلعب، ويركب حمارا فارها، ولا يقيم أبهة الخلافة، وكان فصيحا قادرا على الكلام، أدبيا، تعلوه هيبة، وله سطوة وشهامة.
قال الثعالبي في كتاب لطائف المعارف (١): موسى أطبق، هو الهادي.
قلت: مات في ربيع الآخر سنة سبعين ومائة، وسنه ثلاث وعشرون سنة، وقد مر من أخباره في الحوادث، وقام بعده الرشيد.
وقال أبو محمد بن حزم: سبب موته أنه دفع نديما من جرف على أصول قصب قد قطع، فعلق النديم به فوقع، فدخلت قصبة في مخرجه، فكانت سبب موته، فماتا جميعا (٢).
٤٠٤ - موسى بن مطير الكوفي.
روى عن: أبيه، عن عائشة، وأبي هريرة، وابن عمر.
روى عنه: خلف بن تميم، وأبو داود الطيالسي، والهيثم بن جميل، وغسان بن الربيع، وغيرهم.
قال ابن معين (٣): كذاب.
وقال النسائي (٤): متروك الحديث.
وقال غير واحد: ضعيف.
قال ابن حبان (٥): صاحب مناكير، لا يشك المستمع لها أنها موضوعة إذا كان الشأن صناعته، منها: عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعا: يأتي
(١) لطائف المعارف ٣١.
(٢) استفاد أكثر الترجمة من تاريخ الخطيب ١٥/ ٧ - ١١.
(٣) تاريخ الدوري ٢/ ٥٩٦.
(٤) ضعفاؤه (٥٨٣).
(٥) المجروحين ٢/ ٢٤٢.