وحدثني يعقوب بن عتبة، أن صفوان بن المعطل قال حين ضرب حسان:
تلق ذباب السيف عنك فإنني … غلام إذا هوجيت لست بشاعر (١).
وقال حسان لعائشة ﵂ (٢):
رأيتك وليغفر لك الله، حرة … من المحصنات غير ذات غوائل.
حصان رزان ما تزن بريبة … وتصبح غرثى من لحوم الغوافل.
وإن الذي قد قيل ليس بلائق … بك الدهر بل قيل امرئ متماحل.
فإن كنت أهجوكم كما بلغوكم … فلا رفعت سوطي إلي أناملي.
فكيف وودي ما حييت ونصرتي … لآل رسول الله زين المحافل.
وإن لهم عزا يرى الناس دونه قصارا، وطال العز كل التطاول.
منها:
عقيلة حي من لؤي بن غالب … كرام المساعي مجدهم غير زائل.
مهذبة قد طيب الله خيمها … وطهرها من كل سوء وباطل.
استشهد صفوان في وقعة أرمينية سنة تسع عشرة. قاله ابن إسحاق.
وعن عائشة قالت: لقد سألوا عن ابن المعطل فوجدوه حصورا ما يأتي النساء. ثم قتل بعد ذلك شهيدا.
[غزوة الخندق]
قال الواقدي (٣): وهي غزوة الأحزاب، وكانت في ذي القعدة.
قالوا: لما أجلى رسول الله ﷺ بني النضير ساروا إلى خيبر، وخرج نفر من وجوههم إلى مكة فألبوا قريشا ودعوهم إلى حرب رسول الله ﷺ
(١) ابن هشام ٢/ ٣٠٥، ودلائل النبوة ٤/ ٧٥.(٢) ابن هشام ٢/ ٣٠٦، ودلائل النبوة ٤/ ٧٥ - ٧٦.(٣) المغازي ٢/ ٤٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.