ولي إمرة دمشق في هذا العام للعزيز العبيدي، وكان قسام يأخذ الأمر بالبلد، فوقع بينه وبينه، ثم طرده قسام والعيارون، ونهبت داره، وهرب واستفحل شأن قسام (٢).
٢٨٠ - صالح بن علي بن محمد بن علي، أبو بكر الحراني.
عن ابن قتيبة العسقلاني.
٢٨١ - عبد الله بن إبراهيم بن يوسف، أبو القاسم الجرجاني الآبندوني الحافظ، وآبندون: من قرى جرجان، رفيق ابن عدي في الرحلة.
سكن بغداد، وحدث عن: أبي خليفة، وأبي يعلى، والحسن بن سفيان، وأبي العباس السراج، والقاسم المطرز، وعمر بن سنان المنبجي، ومحمد بن الحسن بن قتيبة.
قال الخطيب (٣): كان ثقة ثبتًا، له تصانيف، حدثنا عنه البرقاني، وأبو العلاء الواسطي، وكان عسرًا في الحديث.
وذكره الحاكم، فقال: كان أحد أركان الحديث.
وقال البرقاني، كان محدثًا زاهدًا متقللًا من الدنيا، لم يكن يحدث غير واحد، فقيل له في ذلك، فقال: أصحاب الحديث فيهم سوء أدب، وإذا اجتمعوا للسماع تحدثوا، وأنا لا أصبر على ذلك، وأخذ البرقاني يصف أشياء من تقلله وزهده وأنه أعطاه كسرا وقال: احملها إلى الباقلاني ليطرح عليها ماء الباقلاء، قال: فوقعت على الكسر باقلاءتان، فرفعهما وقال: هذا الشيخ يعطيني كل شهر دانقًا حتى أبل له الكسر.
قلت: وقد روى عنه: رفيقه الإمام أبو بكر الإسماعيلي، وإبراهيم بن شاه المروذي، وأبو نعيم الأصبهاني.
(١) جود المصنف إهمال السين بخطه. (٢) من تاريخ دمشق ١٥/ ٢٤٨. (٣) تاريخه ١١/ ٥٩.