الْقِيَامَة؛ لذا أوجب عَلَيْهِمَا الْإِسْلَام الاهتمام بذريتهما ذُكُورا وإناثاً وتربيتهم على الْأَخْلَاق الفاضلة يَقُول الإِمَام ابْن الْقيم – رَحمَه الله-: "وَمِمَّا يحْتَاج إِلَيْهِ الطِّفْل غَايَة الِاحْتِيَاج الاعتناء بِأَمْر خُلقه، فَإِنَّهُ ينشأ عَمَّا عوّده المربي فِي صغره من حر وَغَضب ولجاج وعجلة وخفة مَعَ هَوَاهُ، وطيش وحدة وجشع، فيصعب عَلَيْهِ فِي كبره تلافي ذَلِك، وَتصير هَذِه الْأَخْلَاق صِفَات وهيئات راسخة لَهُ، فَلَو تحرز مِنْهَا غَايَة التَّحَرُّز فضحته ولابد يَوْمًا مَا، وَلِهَذَا تَجِد أَكثر النَّاس منحرفة أَخْلَاقهم وَذَلِكَ من قبل التربية الَّتِي نَشأ عَلَيْهَا"١.
وفِيمَا يَلِي يستعرض الباحث بعض الدراسات السَّابِقَة الَّتِي اسْتَفَادَ مِنْهَا وَيبين كَيفَ تلتقي هَذِه الدراسات ببحثه:
١ـ بحث بعنوان: (الْبِنْت الْمسلمَة بَين الْوَاقِع والتشريع) ٢.
يرى الباحث أَن الحَدِيث عَن الْمَرْأَة لَا يَنْتَهِي وَأَن هُنَاكَ من يثيره من فَتْرَة إِلَى أُخْرَى، وَأَن النظرة لهَذَا الْمَوْضُوع مُتعَدِّدَة الاتجاهات:
الاتجاه الأول: ينظر إِلَى مَوْضُوع الْمَرْأَة نظرة شَرْعِيَّة وفقاً لما جَاءَ فِي الْكتاب وَالسّنة فَهُوَ يحكم الْوَحْي الإلهي وَيعْتَبر مَا خَالفه فَسَادًا وخسراناً مُبينًا للبشرية الرجل وَالْمَرْأَة على حد السوَاء.
الاتجاه الثَّانِي: يحكم فِي الْمَرْأَة الْعَادة وَيعْتَبر اتِّبَاع هَذِه الْعَادَات والتقاليد الموروثة وَلَاء للسابقين.
الاتجاه الثَّالِث: هُوَ الاتجاه الَّذِي انبهر بالحضارة المادية فِي كل شيىء فَأَصْبَحت الْمَرْأَة تعيش فِيهِ حَيَاة غربية.
وعالج الباحث مَوْضُوع الْمَرْأَة بِالْحَدِيثِ عَن الْبِنْت بِذكر بعض المسلمات
١شمس الدّين مُحَمَّد بن أبي بكر بن قيم الجوزية، (تحفة المودود بِأَحْكَام الْمَوْلُود) دَار الْكتاب الْعَرَبِيّ، بيروت، ط١،١٣٩٩هص١٨٧.٢مُحَمَّد الْمُخْتَار السلَامِي (الْبِنْت الْمسلمَة بَين الْوَاقِع والتشريع) ، بحث منشور مقدم لملتقى الندوة الإسلامية الْمُسلمُونَ فِي عَالم الْيَوْم، الدَّار التونسية للنشر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.