المبحث الأول
أقسام تأويل الرؤى وقواعده
وفيه أربعة مسائل:
المسألة الأولى: تعريف التأويل لغة واصطلاحًا
التأويل في اللغة: هو التفعيل من أوَّل يؤوِّل تأويلاً، مثل حوَّل تحويلاً وعول تعويلاً وثلاثية آل يئول أي رجع وعاد وأول الكلام وتأويله: دبره وقدره.
وأوله وتأوله: فسره، والتأويل: عبارة الرؤيا (١).
التأويل اصطلاحًا: هو تفسير الرؤيا.
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "أن التأويل عند السلف له معنيان:
أحدهما: بمعنى التفسير، وهذا هو الغالب على اصطلاح المفسرين للقرآن كما يقول ابن جرير رحمه الله: واختلف علماء التأويل ومن ذلك قوله تعالى: {وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ * قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ} [يوسف: ٣٦، ٣٧] أي تفسيره وقوله: {وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ} [يوسف: ٤٥].
الثاني: من معاني التأويل يطلق ويراد به الحقيقة التي يؤول إليها الكلام.
ومن ذلك قوله تعالى: {وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ} [يوسف: ١٠٠].
(١) لسان العرب (١١/ ٣٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.