إنّما أتْرُكُه لأتعلمَ عليه الحِلمَ. . .
وقال الشاعر:
ولَيْسَ يَتمُّ الحِلْمُ للمرْءِ راضِياً ... إذا هُوَ عندَ السُّخْطِ لم يَتَحلَّمِ
كما لا يَتمُّ الجودُ للمَرْءِ مُوسِراً ... إذا هو عِنْدَ القَتْرِ لم يَتَحشَّمِ
(يتحشم: يتذمّم ويستحي)
وهناك حِلم حادث عن الكِبْرِ والعجرفة، لا يَرى المسيءَ أهْلاً أنْ يجاريَه، كما أنّ هُناكَ حِلمَ مَهانةٍ وذِلّةٍ وعَجْزٍ وضعفَ نفسٍ وصِغر هِمَّةٍ
الممدوحُ بالحلم وتمدُّحهم به
قال مِهيار الديملي:
وإذا الإباءُ المُرُّ قالَ لَكَ: انْتَقِمْ ... قالَتْ خَلائِقُكَ الكِرامُ: بَلِ احْلُمِ
شَرْعٌ مِن العفوِ انْفردْتَ بِدينِه ... وفَضيلةٌ لِسواكَ لَمْ تَتقدَّمِ
حتّى لَقَدْ وَدَّ البَريءُ لوَ انّه ... أدْلى إليكَ بِفضْلِ جاهِ المُجْرِمِ
وقال بعضهم:
فَدَهْرَه يَصفحُ عَنْ قُدْرةٍ ... ويَغفِرُ الذَّنْبَ على عِلْمِهِ
كأنّه يأنَفُ مِنْ أنْ يَرى ... ذَنْبَ امْرِئٍ أعظمَ مِنْ حِلْمِهِ
وقال المتنبّي:
وأحْلُمُ عَن خِلِّي وأعْلَمُ أنَّه ... متى أجْزِهِ حِلْماً عَلى الجَهْلِ يَنْدَمِ
وقال سالم بن وابِصة:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.