فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ» فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «نَأْخُذُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ» وَكَانَتْ ثَقِيفٌ قَدْ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: * «هَذِهِ حَاجَتُكَ*» ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ فُدِيَ بِرَجُلَيْنِ، فَحَبَسَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ، وقال غيره: برجله - وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ - ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَذَهَبُوا بِهِ فِيهَا الْعَضْبَاءُ، وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً - إِبِلُهُمْ فِي أَفْنِيَتِهِمْ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ قَامَتِ الْمَرْأَةُ وَقَدْ نُوِّمُوا، فَجَعَلَتْ لَا تَضَعُ يَدَهَا عَلَى بَعِيرٍ إِلَاّ رَغَا حَتَّى أَتَتِ الْعَضْبَاءَ، فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَلُولٍ مُجَرَّسَةٍ (١)، فَرَكِبَتْهَا ثُمَّ تَوَجَّهَتْ قِبَلَ الْمَدِينَةِ، وَنَذَرَتْ لَئِنِ اللَّهُ نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَتْ عُرِفَتِ النَّاقَةُ فَقِيلَ: نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَوْا بِهَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَخْبَرَتِ الْمَرْأَةُ بِنَذْرِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «بِئْسَمَا جَزَيْتِهَا، إِنِ اللَّهُ نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» (٢).
[ب ٢٤١٠ د ٢٥٤٧، ع ٢٥٠٥، ف ٢٦٦٤، م ٢٥٠٨] تحفة ١٠٨٨٤، إتحاف ١٥١٠١.
٩٤١ - بابٌ فِي الْوَفَاءِ لِلْمُشْرِكِينَ بِالْعَهْدِ
٢٥٢٤ - (١) أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ ثَابِتٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَنَادَى بِأَرْبَعٍ حَتَّى صَهَلَ صَوْتُهُ، أَلَا لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَاّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَلَا يَحُجَّنَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَهْدٌ فَإِنَّ أَجَلَهُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَإِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ فَإِنَّ اللَّهَ بَرِئٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ " (٣).
[ب ٢٤١١ د ٢٥٤٨، ع ٢٥٠٦، ف ٢٦٦٥، م ٢٥٠٩] تحفة ١٤٣٥٣، إتحاف ١٤٨٨٥.
* ك ٢٦١/أ.* ت ٢١١/أ.(١) مدربة ومروضة.(٢) رجاله ثقات، وأخرجه مسلم حديث (١٦٤١) وتقدم.(٣) فيه محرر، مقبول، والحديث صحيح تقدم.* ك ٢٦١/ب.* ت ٢١١/ب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.