والنبوة رحمة، قال الله عز وجل:{أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ}[الزخرف:٣٢]، فالرحمة هنا بمعنى النبوة، فقد أتت النبوة رحمةً للعالمين، قال الله عز وجل لنبيه:{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}[الأنبياء:١٠٧]، وكأن النبوة كلها قد حصرت في رحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباد، أن يبين لهم طريق الخير فيتبعوه وطريق الشر فيجتنبوه، كما قال سفيان بن عيينة رحمه الله: خلقت النار رحمة يخوف الله بها عباده لينتهوا.
فرسول الله صلى الله عليه وسلم يحذر الناس من النار ويرغبهم في الجنة، هل بعد ذلك من رحمة؟