٢٦١ - وأخرج الإمام مالك في الموطأ حديث المتحابين في الله المذكور أولاً عن مسلم، غير أنه قال: (أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ لِجَلَالِي)؟ وبقيته مثل لفظ مسلم.
٢٦٢ - وأخرج حديثا آخر: عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وتَعَالَى -: وَجَبَتْ مَحَبَّتي لِلْمُتَحابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَجالِسينَ فيَّ، وَالْمُتَزاوِرينَ فِيَّ، وَالْمُتَباذِلينَ فِيَّ».
وللحديث قصة طريفة في متن الموطأ وهي ما يأتي:
٢٦٣ - حَدَّثَني مَالِكٌ، عَنْ أَبي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبي إدْرِيسَ - الْخَوْلانِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِد دِمَشْقَ، فَإذَا فَتىً شَابٌ بَرَّاقُ الثَّنَايَا، وَإذَا النَّاسُ مَعَهُ - (وفي رواية: ومَعَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ عِشْرُونَ - وفي روايَةٍ: ثَلَاثُونَ) إذَا اخْتَلَفُوا في شَيْءٍ أَسْنَدُوهُ إلَيْهِ، وَصَدَرُوا عَنْ قَوْلِهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ: هذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا كانَ الْغَدُ هَجَّرْتُ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَني بِالتَّهْجِيرِ، وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، قَالَ: فانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، ثُمَّ جِئْتُهُ، مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، فَسَلَّمْتُ عَليْه، ثُمَّ قُلْتُ: وَاللَّهِ إنِّي لأُحِبُّك للَّهِ، فقالَ: آللَّهِ؟ فَقُلْتُ: آلله، فقالَ: آللَّهِ؟ فَقُلْتُ: آللَّهِ، فَقَالَ: آللَّهِ؟ فَقُلْتُ: آللَّهِ، فأَخَذَ بِحَبْوِ رِدائِي - (وفي رواية: بِحَبْوَتيْ رِدائِي) فَجَبَذَني إلَيْهِ، وَقَالَ: أَبْشِرْ، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُول: قَالَ اللَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.