فَتَكَبَّرُوا وَطَغَوا، وَزَادُوا فِي عِنَادِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ، وَقَالُوا لِهُودَ: أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ، وَنَتَخَلَّى عَنْ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ التِي كَانَ يَعْبُدُها آبَاؤُنا، فَهَذا لَنْ يَكُونَ أَبَداً. وَإِذا كُنْتَ صَادِقاً بِأَنَّكَ رَسُولَ اللهِ، فَأْتِنا بِمَا حَذَّرْتَنَا مِنْهُ مِنَ العَذَابِ عَلَى تَرْكِ الإِيمَانِ بِرَبِّكَ.
قَالَ لَهُمْ هُودٌ: لَقَدْ حَقَّ عَلَيكُمْ، بِمَقَالَتِكُمْ هَذِهِ، سَخَطٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَغَضَبٌ (رِجْسٌ)، أَتُجَادِلُونَنِي فِي هذِهِ الأَصْنَامِ التِي اتَّخَذْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ آلِهَةً، وَجَعَلْتُمْ لَهَا أَسْمَاءً، وَهِيَ فِي الحَقِيقَةِ لا تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ، وَلَيْسَ لَكُمْ حُجَّةٌ مِنَ اللهِ، وَلاَ دَلِيلٌ يُبَرِّرُ عِبَادَتَكُمْ لَهَا، أَوْ يُصَدِّقُ زَعْمَكُمْ بِأنَّهُ رَضِيَ بِأَنْ تَكُونَ وَاسِطَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَكُمْ. وَمَا دُمْتُمْ قَدْ قُلْتُمْ مَا قُلْتُمْ مِنْ كَلِمَةِ الكُفْرِ، فَانْتَظِرُوا عِقَابَ اللهِ وَقَضَاءَهُ. وَأَنَا مُنْتَظِرٌ مَعَكُمْ نُزُولَهُ بِكُمْ.
فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُ اللهِ سَاقَ اللهُ إِلَى عَادٍ السَّحَابَ الذِي يَحْمِلُ إِلَيْهِم العَذَابَ، وَأَنْجَى رَسُولَهُ هُوداً وَالذِينَ آمَنُوا مَعَهُ، بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَلُطْفٍ، وَدَمَّرَ الكَافِرِينَ جَمِيعاً، مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلى آخِرِهِمْ، لَمْ يُبْقِ مِنْهُمْ أَحَداً، لأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مُؤمِنِينَ بِرَبِّهِمْ الوَاحِدِ الأَحَدِ.
(١٩) قوم النبي صالح عليه السلام:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.