{قُلْ} لهم يا محمد مقنعاً ومتلطفاً {أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى} بدين أهدى {مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ} وهنا يظهر عنادهم، وتتضح نواياهم وخفاياهم؛ ويقولون:{إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ} أنت ومن سبقك من الأنبياء {كَافِرُونَ} لا نؤمن به؛ ولو ظهرت صحته، وبانت هدايته؛ وأصروا على عبادة الأصنام،
⦗٦٠١⦘ دون الملك العلام؛ فهل بعد هذا يجوز لمثلهم أن يقول:{لَوْ شَآءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ} لقد بطلت حجتهم، وسقطت معذرتهم؛ واستوجبوا الجحيم؛ والعذاب الأليم