والنسأ: التأخير. والآية: القطعة من القرآن، قال ابن عباس: " مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ " ما نبدل من آية:
* * *
فصل:
ومما يُسأل عنه أن يقال: ما معنى (ننسأها) بالهمز؟
قبل: نؤخرها. قيل: فما معنى التأخير هاهنا؟
ففي هذا جوابان:
أحدهما: أنّ يكون المعنى نؤخرها فلا ننزلها، وننزل بدلًا منها ما يقوم مقامها في المصلحة، أو تكون أصلح للعباد منها.
والثاني: أنّ يكون المعنى نؤخرها إلى وقتٍ ثان، ونأتي بدلا منها في الوقت المتقدم ما يقوم مقامها.
فأما من تأوّل ذلك على معنى يرجع إلى النسخ فلا يحسُن. إذ كان محصوله فى التقدير: ما ننسخ من آية أو ننسخها، وهذا لا يصح.
ويقال: هل يجوز نسخُ القرآن بالسنة؟
فالجواب: أنّ بعض أهل العلم أجازه، وبعضهم منعه.
واختلف في القراءة: فقرأ ابن عامر (ما نُنسِخ من آية) بضم النون وكسر السين، وقرأ الباقون (مَا نَنْسَخْ) بفتحها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.