مع أنه أشد على الهمم الشريفة والأنفس الكريمة من ظلم الدم والمال، كما قال الشاعر:
يهون علينا أن تصاب جسومنا ... وتسلم أعراض لنا وعقول
وقد ثبت في الصحيحين (١) وغيرهما من حديث أبي بكرة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قال في خطبته في حجة الوداع: " إن دماءكم وأموالكم، وأعراضكم، حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلغت؟ ".
وأخرج مسلم (٢) وغيره (٣) من حديث أبي هريرة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قال: " كل المسلم على المسلم حرام، دمه، وعرضه، وماله ".
وأخرج أبو يعلى (٤) بإسناد رجاله رجال الصحيح من حديث عائشة قالت: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لأصحابه: " أتدرون أربا الربا عند الله "؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال:" فإن أربا الربا عند الله تعالى استحلال عرض امرئ مسلم " ثم قرأ: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا}(٥).
وأخرجه أيضًا البزار (٦) بإسناد قوي من حديث أبي هريرة.
وأخرجه أيضًا أبو ............................................
(١) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٦٧) ومسلم رقم (١٦٧٩) وقد تقدم. (٢) في صحيحه رقم (٢٥٦٤). (٣) كالترمذي رقم (١٩٢٧) وأبو داود رقم (٤٨٨٢) وابن ماجه رقم (٣٩٣٣). (٤) في مسنده رقم (٤٦٨٩). وأورده الهيثمي في " المجمع " (٨/ ٩٢) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. وهو حديث حسن. (٥) [الأحزاب: ٥٨]. (٦) عزاه إليه الهيثمي في " المجمع " (٨/ ٩٢) وقال: رواه البزار بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير محمد بن أبي نعيم وهو ثقة وفيه ضعف.