الحديث (١) وكتب التاريخ (٢)، أن الرافضة إنما ثبت لهم هذا اللقب لما طلبوا من الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي - رحمه الله - أن يتبرأ من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فقال:" هما وزيرا جدي " فرفضوه، وفارقوه فسموا حينئذ الرافضة.
فانظر كيف كان ثبوت هذا اللقب الخبيث لهم بسبب خذلهم لنصرة ذلك الإمام العظيم، وما أحسن ما رواه الإمام الهادي يحيى بن الحسين إمام اليمن في كتابه الأحكام (٣)[ .... .. ](٤) مسلسلا بآبائه من عنده إلى عند الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: " إنه سيكون في آخر الزمان قوم لهم نبز يعرفون به يقال لهم الرافضة فاقتلهم قتلهم الله إنهم مشركون "(٥).
هذا ذكره في كتاب الطلاق من الأحكام ولم يذكر في كتابه هذا حديثا مسلسلا بآبائه غير هذا الحديث، وهو الإمام الذي صار علما يقتدى بمذهبه في غالب الديار اليمنية (٦).
(١) قال النووي في شرحه لصحيح مسلم (١/ ١٠٣): وسموا رافضة من الرفض وهو الترك، قال الأصمعي وغيره: سموا رافضة لأنهم رفضوا زيدا بن علي فتركوه. (٢) انظر " سير أعلام النبلاء " (٥/ ٣٨٩ - ٣٩٠). (٣) لعله: الأحكام الجامع لقواعد دين الإسلام. انظر: " مؤلفات الزيدية " (١/ ٨٠). (٤) كلمة غير واضحة في المخطوط. (٥) أخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " رقم (٩٧٩) بإسناد ضعيف ورجاله كلهم ثقات غير محمد بن أسعد التغلبي، قال أبو زرعة والعقيلي: منكر الحديث. قاله الألباني في " ظلال الجنة في تخريج السنة " (٢/ ٤٧٤). وانظر الرسالة رقم (١٩) من الفتح الرباني. النبز: اللقب والجمع الأنباز. قيل: التنابز هو التداعي بالألقاب وهو يكثر فيما كان ذما. " تاج العروس " (٨/ ١٥٤). (٦) انظر الرسالة رقم (١٩) من الفتح الرباني.