وقوله تعالى:{يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ}[الشعراء:٢٢٤] فيها قراءتان: قراءة الجمهور: (يَتَّبِعُهُمُ).
وقراءة نافع:(يَتْبَعُهُمُ).
والغاوي: هو الإنسان الذي حاد عن الحق، قال تعالى:{مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى}[النجم:٢] أي: لا تاه عن الحق ولا وقع في المعاصي، والغواية عكس الرشد.
فإنسان راشد: أي عقله ثابت وحاضر، فهو يفهم ويعي ويعقل.
وإنسان غاوي: أي: عقله ضائع، فهو يفعل المعاصي ويقع فيما يغضب الله سبحانه.
فهؤلاء الغاوون من الإنس والجن يتبعون الشعراء، ويعجبهم أنَّ الشاعر يمدحهم أو يذم خصومهم.