لقد بكت تعالى المشركين بنفي أن يكون لهم ناصر غيره سبحانه وتعالى، فقال:{أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَكُمْ}[الملك:٢٠] هذا استفهام إنكار، والمقصود: ليس لكم جند.
ولفظة (جند) هنا موحدة؛ لأنه قال:((أَمَّنْ هَذَا الَّذِي)) ولم يقل: هؤلاء.
قوله:((جُندٌ لَكُمْ)) أي: يا معشر المشركين.
قوله:{يَنصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ}[الملك:٢٠] يعني: إن أراد الله بكم سوءاً فيدفع عنكم بأسه.
قوله:{إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ}[الملك:٢٠] أي: من ظنهم أن أربابهم تنفع أو تضر، أو أنها تقربهم إلى الله زلفى.