[تفسير القرطبي لقوله تعالى: (وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون)]
يقول القرطبي رحمه الله تعالى: قوله تعالى: {وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ} معافون أصحاء.
قال إبراهيم التيمي: أي يدعون بالأذان والإقامة فيأبون.
وقال سعيد بن جبير: كانوا يسمعون (حي على الفلاح) فلا يجيبون.
وقال كعب الأحبار: والله ما نزلت هذه الآية إلا في الذين يتخلفون عن الجماعات.
وقيل: أي في التكليف الموجه عليهم في الشرع.
والمعنى متقارب.
وكان الربيع بن خثيم قد فلج، وكان يهادى بين الرجلين يحملانه من بيته إلى المسجد، فقيل: يا أبا يزيد! لو صليت في بيتك لكانت لك رخصة.
فقال: من سمع (حي على الفلاح) فليجب ولو حبواً.
وقيل لـ سعيد بن المسيب: إن طارقاً يريد قتلك فتغيَّب! فقال: أبحيث لا يقدر الله عليَّ؟ فقيل له: اجلس في بيتك.
فقال: أسمع (حي على الفلاح) فلا أجيب!
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.