تفسير قوله تعالى: (ووجدك عائلاً فأغنى)
قال تبارك وتعالى: {وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى} [الضحى:٨].
قوله: (عَائِلًا) أي: فقيراً.
قوله: (فَأَغْنَى) يعني: فأغناك بمال خديجة رضي الله عنها الذي وهبته إياك، أو بما حصل لك من ربح في التجارة.
وقيل في تفسيرها: رضاك بما أعطاك من الرزق؛ لأن الغنى كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: (ليس الغنى عن كثرة العرض، وإنما الغنى غنى النفس).
ويقول الشاعر: غنيت بلا مال عن الناس كلهم إلا الغنى العالي عن الشيء لا به فغنى النفس أعلى درجات الغنى.
فقوله: (عَائِلًا) أي: فقيراً، يقول الشاعر: وما يدري الفقير متى غناه وما يدري الغني متى يعيل يعني: وما يدري الغني متى يفتقر.
وقال ابن قتيبة: العائل الفقير.
أي فقير يسمى عائلاً، سواء كان له عيال أو لم يكن له عيال، لكن يقال: عال يعيل إذا افتقر.
وأعال يعني: كثر عياله، كما قال تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [النساء:٣].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.