لم يلبثوا كثيرا حتى عادوا إلى ضلالهم القديم الثابت في رءوسهم، ولبدته السنون، حتى صار جزءا من تفكيرهم، وعبر سبحانه عن ذلك بقوله عز من قائل:(ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ) أي بعد أن جعلتهم الصدمة التي بغتتهم يفكرون ويقدرون نكسوا في تفكيرهم، وعبر عن ذلك العلي القدير بقوله عز من قائل:(نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ) أي قلبت أجسامهم فصارت رءوسهم في أسفل وأجسامهم في أعلى، وهذا كناية عن قلب التفكير من الحق إلى الباطل، والرشاد إلى الفساد، وكما شبه