أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَر بْنِ يُوسُفَ الأُرْمَوِيُّ، قال: أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُسْلَمَةِ الْمُعَدَّلُ، قال: أخبرنا أَبُو عَمْرو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْبَزَّازُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الأَدَمِيِّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبد اللَّهِ بْنُ سُلَيْمان بْنِ الأَشْعَثِ مِنْ لَفْظِهِ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيد، ومُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وابْنُ أَبي عَدِيٍّ، وسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، قَالُوا: أخبرنا عَوْفُ بْنُ أَبي جَمِيلَةَ، قال: حَدَّثَنِي يَزِيدُ الْفَارِسِيُّ، قال: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قال: قُلْتُ لِعُثْمَانَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى الأَنْفَالِ وهِيَ مِنَ الْمَثَانِي، وإِلَى بَرَاءَةٍ وهِيَ مِنَ الْمِئِينَ فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا ولَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا (١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ووَضَعْتُمُوهُمَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ؟ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم مِمَّا يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَانُ وهُوَ تَنْزِلُ عَلَيْهِ السُّوَرُ ذَوَاتُ الْعَدَدِ، وكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عليه الشئ دَعَا بَعْضَ مَنْ كَانَ يَكْتُبُ فَيَقُولُ: ضَعُوا هَذِهِ الآيَاتِ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وكَذَا، وإِذَا أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ الآيَةُ يَقُولُ: ضَعُوا هَذِهِ الآيَةَ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وكَذَا. وكَانَتِ الأَنْفَالُ مِنْ أَوَائِلِ مَا أُنْزِلَ بِالْمَدِينَةِ، وكَانَتْ بَرَاءَةٌ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ وكَانَتْ قِصَّتُهَا شَبِيهَةً بِقِصَّتِهَا فَظَنَنْتُ أَنَّهَا مِنْهَا، فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ولَمْ يُبَيِّنْ لَنَا أَنَّهَا مِنْهَا، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَرَنْتُ بَيْنَهُمَا ولَمْ أَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ووضعتها في السبع الطول.
(١) ضبب المؤلف في هذا الموضوع لورودها هكذا في الرواية التي ساقها، والمعروف: ولم تكتبوا بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرحيم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.