ورَوَاهُ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زْحَمْوَيْهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَوْنِ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّق وهُوَ الصَّحِيحُ فِيمَا حَكَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ مُنْتَصِرًا لِهَشُيْمٍ، زَادَ عَلَى مَنْ نَسَبَ الْوَهْمَ إِلَيْهِ، وهُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ، قال فِي "مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ": جَوْنُ بْنُ قَتَادَةَ التَّمِيمِيُّ يُعَدُّ فِي البَصْرِيّين، لا تَثْبُتُ لهُ صُحبَةٌ ولا رُؤْيَةٌ، ذَكَرَهُ بَعْضُ الْوَاهِمِينَ فِي الصَّحَابَةِ، ونَسَبَ وهْمَهُ إِلَى هُشَيْمٍ، وهُوَ وهْمٌ، لأَنَّ زَكَرِيَّا بْنَ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ رَوَاهُ عَنْ هُشَيْمٍ مُجَوَّدًا يَعْنِي بِذِكْرِ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّق فِي إِسْنَادِهِ، وقَدْ أَصَابَ ابْنُ مَنْدَهْ فِيمَا نَسَبَهُ إِلَى هُشَيْمٍ مِنَ الْوَهْمِ، لأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَحْفُوظُ عَنْ هُشَيْمٍ، رَوَاهُ غَيْرُ واحِدٍ عَنْهُ كَذَلِكَ. وأَمَّا رِوَايَةُ زَحْمَوَيْهِ فَشَاذَّةٌ عَنْ هُشَيْمٍ، لَكِنْ قَدْ وهِمَ ابْنُ مَنْدَهْ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ وعَمْرو بْنُ زُرَارَةَ وغَيْرَهُمَا رَوُوهُ عَنْ هُشَيْمٍ بِالإِسْنَادِ الَّذِي ذَكَرَهُ، إِنَّمَا ذَلِكَ الإِسْنَادُ لِلْحَدِيثِ الثَّانِي وهُوَ أَنَّ رَجُلا خَرَجَ فِي سَفَرٍ فَبَعَثَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ بِخَادِمٍ يَخْدُمُهُ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا فِي سَفَرَهِ، وقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الْحَسَنِ أَيْضًا، رَوَاهُ أَبُو حُرَّةَ واصِلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ومَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، ويُونُسُ بْنُ عُبَيد، ومُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وهِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّق، لَيْسَ بَيْنَهُمَا أَحدٌ، وكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بن مسلم الطائفي، وحماد ابن زَيْدٍ، عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ. وتَابَعَهُمَا سَعِيد بْنُ أَبي عَرُوبَة، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ. ورَوَاهُ سْفُيَانُ بْنُ عُيَيْنَة، عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ، فَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ، فَرَوَاهُ عُبَيد اللَّهِ بْنُ عُمَر الْقَوَارِيرِيُّ عَنْهُ، عَنْ عَمْرو، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَلَمَةَ كَمَا تَقَدَّمَ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.