فصول الكتاب

تخرج الْحَسَن إلى أصحاب رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وهو صغير، وكان أمه منقطعة إليها، فكانوا يدعون له، فأخرجته إلى عُمَر بْن الخطاب، فدعا له، فقال: اللهم فقهه في الدين، وحببه إلى الناس.

وَقَال عُبَيد اللَّه بْن عَمْرو الرَّقِّيّ، عن يونس بْن عُبَيد، عن الْحَسَن، عن أُمِّه: أنها كانت ترضع لأُم سلمة.

وَقَال حماد بْن زيد، عن عقبة بْن أَبي ثبيت الراسبي (١) : كنت عند بلال بْن أَبي بردة، فذكروا الْحَسَن، فقال بلال: سمعت أبي يقول: والله لقد أدركت أصحاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسلم، فما رأيت أحدا أشبه بأصحاب مُحَمَّد من هذا الشيخ، يعني: الْحَسَن.

وَقَال جرير بْن حازم، عن حميد بْن هلال (٢) : قال لنا أَبُو قتادة: الزموا هذا الشيخ، فما رأيت أحدا أشبه رأيا بعُمَر بْن الخطاب منه يعني: الْحَسَن.

وَقَال أَبُو هلال الراسبي، عن خالد بْن رباح الهذلي (٣) : سئل أنس بْن مالك عن مسألة، فقال: سلوا مولانا الْحَسَن، قَالُوا: يا أبا حمزة نسألك، تقول: سلوا الْحَسَن مولانا؟ ، قال: سلوا مولانا الْحَسَن، فإنه سمع وسمعنا، فحفظ ونسينا.

وَقَال الْقَاسِم بْن الفضل الحداني، عن عَمْرو بْن مرة (٤) : إني


(١) طبقات ابن سعد: ٧ / ١٦٢.
(٢) طبقات ابن سعد: ٧ / ١٦١، ورواه مُحَمَّد بْن علي بْن أَبي يعقوب، عن مورق العجلي، عن قتادة عند ابن سعد: ٧ / ١٦١.
(٣) طبقات ابن سعد: ٧ / ١٧٦.
(٤) طبقات ابن سعد: ٧ / ١٦٣.