الْكَرَامَةِ، فَخُذُوا مَا اشْتَهَيْتُمْ. قال: فَنَأْتِي سُوقًا قَدْ حُفَّتْ بِهِ الْمَلائِكَةُ، فِيهِ مَا لَمْ تَنْظُرِ الْعُيُونُ إِلَى مِثْلِهِ. ولَمْ يَخْطُرْ عَلَى الْقُلُوبِ، قال: فَيَحْمِلُ لَنَا مَا اشْتَهَيْنَا، لَيْسَ يُبَاعُ فِيهِ شَيْءٌ ولا يُشْتَرَى، فِي ذَلِكَ السُّوقِ يَلْقَى أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. قال: فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ ذُو الْمَنْزِلَةِ الرَّفِيعَةِ، فَيَلْقَى مَنْ هُوَ دُونَهُ، ومَا فِيهِمْ، يَعْنِي: دَنِيَّ، فَيَرُوعُهُ مَا يَرَى، يَعْنِي: عَلَيْهِ من اللباس، فما يتقضي آخِرُ حَدِيثِهِ حَتَّى يَتَمَثَّلَ عَلَيْهِ أَحْسَنُ مِنْهُ، وذَلِكَ أَنَّهُ لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَحْزَنَ فِيهَا، قال: ثُمَّ نَنْصَرِفُ إِلَى مَنَازِلِنَا فَنَلْقَى أَزْوَاجَنَا، فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا وأَهْلا، بِحِبِّنَا لَقَدْ جِئْتَ وإِنَّ بِكَ مِنَ الْجَمَالِ والطِّيبِ أَفْضَلَ مِمَّا فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ، قال: فَنَقُولُ: إِنَّا جالسنا اليوم ربنا الجبار عزوجل ويحقنا أَنْ نَنْقَلِبَ بِمِثْلِ مَا انْقَلَبْنَا.
رواه التِّرْمِذِيّ (١) ، عن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْهُ، فَوَقَعَ لَنَا، بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنَ، ولَيْسَ عِنْدَهُ غَيْرُهُ، وَقَال: غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
ورواه ابْن مَاجَهْ (٢) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ. فوافقناه فيه بعلو.
٣٧١١ - ت: عبد الحميد بن الحسن الهلالي (٣) . أبو عَمْرة،
(١) التِّرْمِذِيّ (٢٥٤٩) .(٢) ابن ماجة (٤٣٣٦) .(٣) تاريخ الدارمي: الترجمة ٥٧٧، وابن طهمان: الترجمة ٢٩١، وعلل أحمد: ١ / ٢٤٨، وتاريخ البخاري الكبير: ٦ / الترجمة ١٦٨٧، والكنى لمسلم، الورقة ٧٠، وأبو زُرْعَة الرازي: ٥١٣، وسؤالات الآجري: ٥ / الورقة ٤٣، وضعفاء العقيلي، الورقة ١٢٦، والجرح والتعديل: ٦ / الترجمة ٤٧، والمجروحين لابن حبان: ٢ / ١٤٢، والكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٣١٢، والضعفاء والمتروكون للدارقطني: الترجمة ٣٥٢، وثقات ابن شاهين: الترجمة ٩١٨، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.