إِمَامَةُ الأَقْطَعِ وَالأَشَلِّ، َوصَاحِبِ السَّلَسِ، وَمَنْ بِهِ قُرُوْحٌ لِلصَّحِيْحِ، وَإِمَامَةُ مَن يُكْرَهُ.
وَيُكْرَهُ لِلْخَصِيِّ وَالأَغْلَفِ وَالْمَأْبُوْنِ، وَمَجْهُوْلِ الحَالِ، وَوَلَدِ الزِّنَا، وَالعَبْدِ في الفَرِيْضَةِ أَنْ يَكُوْنَ إِمَامًا رَاتِبًا، بِخِلاَفِ النَّافِلَةِ فَإنَّهَا لاَ تُكْرَهُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ.
وَتَجُوْزُ إِمَامَةُ الأَعْمَى، وَالْمُخَالِفِ في الفُرُوْعِ، وَالعِنِّيْنِ، وَالْمُجَذَّمِ إِلاَّ أَنْ يَشْتَدَّ جُذَامُهُ ويَضُرَّ بِمَن خَلْفَهُ فَيُنَحَّى عَنْهُم.
وَيَجُوْزُ عُلُوُّ الْمَأْمُوْمِ عَلَى إِمَامِهِ وَلَو بِسَطْحٍ، وَلاَ يَجُوْزُ لِلإِمَامِ العُلُوُّ عَلَى مَأْمُوْمِهِ إِلاَّ بِالشَّيْءِ اليَسِيْرِ كَالشِّبْرِ وَنَحْوِهِ. وَإِنْ قَصَدَ الإِمَامُ أَو الْمَأْمُوْمُ بِعُلُوِّهِ الكِبْرَ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ.
وَمِن شُرُوْطِ الْمَأْمُوْمِ أَنْ يَنْوِيَ الاِقْتَدَاءَ بِإِمَامِهِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ في حَقِّ الإِمَامِ أَنْ يَنْوِيَ إِلاَّ في أَرْبَعِ مَسَائِلَ: في صَلاَةِ الجُمُعَةِ، وَصَلاَةِ الْجَمْعِ، وَصَلاَةِ الخَوْفِ، وَصَلاَةِ الاِسْتِخْلاَفِ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ فَضْلَ الجَمَاعَةِ عَلَى الخِلاَفِ في ذَلِكَ.
وَيُسْتَحَبُّ تَقْدِيْمُ السُّلْطَانِ في الإِمَامَةِ، ثُمَّ رَبُّ الْمَنْزِلِ، ثُمَّ الْمُسْتَأْجِرُ يُقَدَّمُ عَلَى المَالِكِ، ثُمَّ الزَّائِدُ في الفِقْهِ، ثُمَّ الزَّائِدُ في الحَدِيْثِ، ثُمَّ الزَّائِدُ في القِرَاءَةِ، ثُمَّ الزَّائِدُ في العِبَادَةِ، ثُمَّ الْمُسِنُّ في الإِسْلاَمِ، ثُمَّ ذُوْ النَّسَبِ، ثُمَّ جَمِيْلُ الْخَلْقِ، ثُمَّ حَسَنُ الْخُلُقِ، ثُمَّ حَسَنُ اللِّبَاسِ، وَمَن كَانَ لَهُ حَقُّ التَّقْدِيْمِ في الإِمَامَةِ وَنَقَصَ عَن دَرَجَتِهَا كَرَبِّ الدَّارِ - وَإِنْ كَانَ عَبْدًا أَوِ امْرَأَةً أَوْ غَيْرَ عَالِمٍ مَثَلاً - فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَن يَسْتَنِيْبَ مَن هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ. وَاللهُ أَعْلَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.