وَالسَّاهِيْ في صَلاَتِهِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ:
تَارَةً يَسْهُوْ عَن نَقْصِ فَرْضٍ مِن فَرَائِضِ صَلاَتِهِ، فَلاَ يُجْبَرُ بِسُجُوْدِ السَّهْوِ وَلاَ بُدَّ مِن الإِتْيَانِ بِهِ، وَإِنْ لمَ ْيَذْكُرْ ذَلِكَ حَتى سَلَّمَ وَطَالَ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ وَيَبْتَدِئُهَا.
وَتَارَةً يَسْهُوْ عَن فَضِيْلَةٍ مِن فَضَائِلٍ صَلاَتِهِ كَالقُنُوْتِ، وَ (رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ) وَتَكْبِيْرَةٍ وَاحِدَةٍ، وَشِبْهِ ذَلِكَ، فَلاَ سُجُوْدَ عَلَيْهِ في شَيْءٍ مِن ذَلِكَ، وَمَتى سَجَدَ لِشَيْءٍ مِن ذَلِكَ قَبْلَ سَلاَمِهِ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ وَيَبْتَدِئُهَا.
وَتَارَةً يَسْهُو عَن سُنَّةٍ مِن سُنَنِ صَلاَتِهِ، كَالسُّوْرَةِ مَعَ أُمِّ القُرْآنِ، أَوْ تَكْبِيْرَتَيْنِ أَوْ التَّشَهُّدَيْنِ أَو الجُلُوْسُ لَهُمَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَيَسْجُدُ لِذَلِكَ.
وَلاَ يَفُوْتُ البَعْدِيُّ بِالنِّسْيَانِ، وَيَسْجُدُهُ وَلَوْ ذَكَرَهُ بَعْدَ شَهْرٍ مِن صَلاَتِهِ.
وَلَوْ قَدَّمَ السُّجُوْدَ البَعْدِيَّ أَوْ أخَّرَ السُّجُوْدَ القَبْلِيَّ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ، وَلاَ تَبْطُلُ صَلاَتُهُ عَلَى المَشْهُوْرِ.
وَمَن لَمْ يَدْرِ مَا صَلَّى، ثَلاَثًا أَوْ اِثْنَتَيْنِ، فَإِنَّهُ يَبْنِيْ عَلَى الأَقَلِّ، وَيَأْتِيْ بِمَا شَكَّ فِيْهِ وَيَسْجُدُ بَعْدَ سَلاَمِهِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
بَابٌ في الإِمَامَةِ
وَمِنْ شُرُوْطِ الإِمَامِ أَنْ يَكُوْنَ ذَكَرًا، مُسْلِمًا، عَاقِلاً، بَالِغًا، عَالِمًا بِمَا لاَ تَصِحُّ الصَّلاَةُ إِلاَّ بِهِ مِن قِرَاءَةٍ وَفِقْهٍ،
فَإِنْ اِقْتَدَيْتَ بِإِمَامٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَكَ أَنَّهُ كَافِرٌ، أَوْ اِمْرَأَةٌ، أَوْ خُنْثى مُشْكِلٌ، أَوْ مَجْنُوْنٌ، أَوْ فَاسِقٌ بِجَارِحَةٍ، أَوْ صَبِيٌّ لَمْ يَبْلُغِ الحُلُمَ، أَوْ مُحْدِثٌ تَعَمَّدَ الحَدَثَ، بَطَلَتْ صَلاَتُكَ وَوَجَبَتْ عَلَيْكَ الإِعَادَةُ.
وَيُسْتَحَبُّ سَلاَمَةُ الأَعْضَاءِ للإِمَامِ، وَتُكْرَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.