وَمِن شُرُوْطِهِ أَنْ يَكُوْنَ مُتَّصِلاً بِالرَّوَاحِ، فَإِنْ اغْتَسَلَ وَاشْتَغَلَ بِغَدَاءٍ أَوْ نَوْمٍ أَعَادَ الغُسْلَ عَلَى المَشْهُوْرِ. الثَّانِي: السِّوَاكُ. الثَّالِثُ: حَلْقُ الشَّعْرِ. الرَّابِعُ: تَقْلِيْمُ الأَظَافِرْ. الخَامِسُ: تَجَنُّبُ مَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ الرَّائِحَةُ الكَرِيْهَةُ. السَّادِسُ: التَّجَمُّلُ بِالثِّيَابِ الحَسَنَةِ. السَّابِعُ: التَّطَيُّبُ لَهَا. الثَّامِنُ: المَشْيُ لَهَا دُوْنَ الرُّكُوْبِ، إِلاَّ لِعُذْرٍ يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ.
وَأَمَّا الأَعْذَارُ الْمُبِيْحَةُ لِلتَّخَلُّفِ عَنْهَا، فَمِن ذَلِكَ المَطَرُ الشَّدِيْدُ، وَالوَحْلُ الكَثِيْرُ، وَالْمُجَذَّمُ الذِي تَضُرُّ رَائِحَتُهُ بِالجَمَاعَةِ، وَالمَرَضُ، وَالتَّمْرِيْضُ؛ بِأَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ مَرِيْضًا، كَالزَّوْجَةِ وَالوَلَدِ وَأَحَدِ الأَبَوَيْنِ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَن يَعُوْلُهُ، فَيَحْتَاجُ إِلى التَّخَلُّفِ لِتَمْرِيْضِهِ، وَمِن ذَلِكَ إِذَا احْتُضِرَ أَحَدٌ مِن أَقَارِبِهِ أَو إخْوَانِهِ، قَالَ مَالِكٌ في الرَّجُلِ يَهْلِكُ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَيَتَخَلَّفُ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِن إخْوَانِهِ يَنْظُرُ في شَأْنِهِ: لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ. وَمِنْهَا لَو خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِن ضَرْبِ ظَالِمٍ أَوْ حَبْسِهِ أَوْ أَخْذِ مَالِهِ، وَكَذَلِكَ الْمُعْسِرُ يَخَافُ أَنْ يَحْبِسَهُ غَرِيْمُهُ عَلَى الأَصَحِّ، وَمِن ذَلِكَ الأَعْمَى الذِي لاَ قَائِدَ لَهُ، أَمَّا لَوْ كَانَ لَهُ قَائِدٌ، أَوْ كَانَ مِمَّن يَهْتَدِيْ لِلجَامِعِ بِلاَ قَائِدٍ، فَلاَ يَجُوْزُ لَهُ التَّخَلُّفُ عَنْهَا.
وَيَحْرُمُ السَّفَرُ عِنْدَ الزَّوَالِ مِن يَومِ الجُمُعَةِ عَلَى مَن تَجِبُ عَلَيْهِ الجُمُعَةُ، وَكَذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الكَلاَمُ وَالنَّافِلَةُ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، سَوَاءٌ كَانَ في الخُطْبَةِ الأُوْلَى أَو الثَّانِيَةِ، وَيَجْلِسُ الرَّجُلُ وَلاَ يُصَلِّيْ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ تَلَبَّسَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.