ثم بدأ ربنا جل جلاله يصف أحوال الناس في ذلك اليوم العظيم، وأنهم ينقسمون إلى فريقين، ولكل فريق سمات وصفات وأحوال:{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ}[الغاشية:٢]، هذا حال الكفار والفجار نسأل الله السلامة، ((خَاشِعَةٌ)) أي: خاضعة ذليلة من الخزي، كما قال الله عز وجل:{يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ * خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ}[المعارج:٤٣ - ٤٤] فالخشوع بمعنى: الذلة والسكون والتنكيس والخضوع، وهو حال الكفار.