البابُ الثالثُ في
ذكرِ القَرَابَاتِ
الأبُ منقوص، وأصلُهُ أََبَوٌ، ولهذا يُجمَعُ آباءً. وكذلكَ الأخُ أصلُهُ أَخُوٌ، فيُجمَعُ إخوَةٌ وإخْواناً، ولا يُشدَّدانِ أصلاً. فإذا شدَّدَا انقلبَ معناهُما، فالأبُ، مُشدَّدٌ، المَرعَى، وأخٌّ توجُّعٌ. وكانَتِ العربُ تقولُ إِذَا توجَّعَتْ: حَسِّ! وأَخٌّ مَوَلَّدٌ. وأصلُ الأخِ من القصدِ ومنهُ توخَّيْتُ الشَّيءَ. وأصلُ توَخَّيْتُ تأخَّيْتُ، ويجوزُ أن يكونَ توخَّيتُ مِنَ الوَخْيِ، وهوَ الطريقُ القاصِدُ.
والأُمُّ، قالَ أبو زيدٍ: يُقالُ أُمٌّ، فإذا جَمعُوا قَالُوا: أُمّهََاتٍ، ولَمْ يَعْرِفُوا أُمَّات، وقدْ أَجَازَهُ بَعْضُهُمْ. والصَّحيحُ أَنَّ أُمَّاتٍ يُقالُ فِي غيرِ النَّاسِ. وقد جاءَ فِي القرآنِ، وهوَ قليلٌ. وأُمُّ الشَّيءِ أصلُهُ. وأصلُ الكَلِمةِ منَ الجَّمعِ أو منَ القصدِ. وقيلَ: أصلُ الأُمِّ أُمَّهةٌ.
والأُخْتُ أصلُها أَخَوَةٌ، فلهذا جُمِعَتْ أَخَوَات.
والعَمُّ يُجمَعُ أعماماً وعُمومةً. والعُمومةُ المصدرُ أيضاً، وسُمِّيَ عَمَّاً لأنَّ النَّسبَ يتِمُّ بهِ وبولِدِهِ، من قولِهِمْ: نَبْتٌ عَميمٌ أي تامٌّ، والجمعُ عُمٌّ.
والسَّليلُ الوَلَدُ، كأنَّهُ سُلَّ منَ الوالِدِ. والنَّجْلُ الولدُ، وقد نَجَلَهُ، أي وَلَدَهُ، ويُقالُ: قبَّحَ اللهُ ناجِلِيْهِ، أي والِدِيْهِ، وأصلُهُ منَ الظُّهورِ، ومنهُ: اسْتنْجلَ الوَادِي، وإِذَا ظَهَرَ فِيهِ مَاءٌ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.