القسم الثالث
في تشبيه المفرد بالمركب
فمن ذلك قول بعضهم:
كأن السُهى إنسان عينٍ غريقة ... من الدمع يبدو كلما ذَرَفت ذَرْفا
ومن هذا القسم قول الآخر في الورد الجنبذ:
أتتك أبا حسن وردة ... تلذّ النفوس بأنفاسها
كعذراء أبصرها مبصر ... فردت يدها على رأسها
وقد ورد (كثيراً) أمثال ذلك، وفيما ذكرناه كفاية.
وحيث تكلمنا في التشبيه الجيد وبيناه، فينبغي أن نوضح التشبيه الرديء ليجتنبه مؤلف الكتاب، فنقول:
اعلم أن التشبيه الرديء هو أن يكون، بين المشبه والمشبه به، بعد وتباين، وذلك كقول بعضهم في السهام:
كساها رطيب الريش فاعتدلت لها ... قداح كأعناق الظباء الفوارق
فإنه قد شبه السهام بأعناق الظباء، وذلك من أبعد التشبيهات وأكثرها تبايناً. ومما جرى هذا المجرى، قول أحد الأعراب:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.