الجَانِبِ الآخَرِ كُتْلَةٌ مِنَ العِظَامِ المَسْحُوقَةِ، وَالدِّمَاءِ المَمْزُوجَةِ بِاللَّحْمِ المَفْرُومِ، هَكَذَا كَانُوا يَفْعَلُونَ بِالسُّجَنَاءِ الأَبْرِيَاءِ المَسَاكِينِ.
ثُمَّ عَثَرْنَا عَلَى صُنْدُوقٍ فِي حَجْمِ جِسْمِ رَأْسِ الإِنْسَانِ تَمَامًا، يُوضَعُ فِيهِ رَأْسُ الذِي يُرِيدُونَ تَعْذِيبَهُ بَعْدَ أَنْ يَرْبِطُوا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِالسَّلاَسِلِ وَالأَغْلاَلِ حَتَّى لاَ يَسْتَطِيعَ الحَرَكَةَ، وَفِي أَعْلَى الصُّنْدُوقِ ثُقْبٌ تَتَقَاطَرُ مِنْهُ نُقَطَ المَاءِ البَارِدِ عَلَى رَأْسِ المِسْكِينِ بِانْتِظَامٍ، فِي كُلِّ دَقِيقَةٍ نُقْطَةٌ، وَقَدْ جُنَّ الكَثِيرُونَ مِنْ هَذَا اللَّوْنِ مِنَ العَذَابِ، وَيَبْقَى المُعَذَّبُ عَلَى حَالِهِ تِلْكَ حَتَّى يَمُوتَ.
وَآلَةٌ أُخْرَى لِلْتَّعْذِيبِ عَلَى شَكْلِ تَابُوتٍ تُثَبَّتُ فِيهِ سَكَاكِينُ حَادَّةٍ.
كَانُوا يُلْقُونَ الشَّابَّ المُعَذَّبَ فِي هَذَا التَّابُوتِ، ثُمَّ يُطْبِقُونَ بَابَهُ بِسَكَاكِينِهِ وَخَنَاجِرِهِ. فَإِذَا أُغْلِقَ مُزِّقَ جِسْمُ المُعَذَّبِ المِسْكِينِ، وَقَطَّعَهُ إِرَبًا إِرَبًا.
كَمَا عَثَرْنَا عَلَى آلاَتٍ كاَلكَلاَلِيبِ تُغْرَزُ فِي لِسَانِ المُعَذَّبِ ثُمَّ تُشَدُّ لِيَخْرُجَ اللِّسَانُ مَعَهَا، لِيُقَصَّ قِطْعَةً قِطْعَةً، وَكَلاَلِيبَ تُغْرَسُ فِي أَثًدَاءِ النِّسَاءِ وَتُسْحَبَ بِعُنْفٍ حَتَّى تَتَقَطَّعَ الأَثْدَاءُ أَوْ تُبْتَرَ بِالسَّكَاكِينِ.
وَعَثَرْنَا عَلَى سِيَاطٍ مِنَ الحَدِيدِ الشَّائِكِ يُضْرَبُ بِهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.