هَؤُلاَءِ حَتَّى أَحَبُّوا المَوْتَ، وَتَحَوَّلُوا إِلَى قُوَّةٍ مَارِدَةٍ تَتَحَدَّى كُلَّ شَيْءٍ مَعْقُولٍ؟!!».
أجابه الإسرائيلي بعفوية: «إِنَّهُ الدِّينُ الإِسْلاَمِيُّ يَا سِيَادَةَ الضَّابِطِ». ثم تلعثم، وحاول أن يخفى إجابته، فقال:
«إِنَّ هَؤُلاَءِ لَمْ تُتَحْ لَهُمْ الفُرْصَةَ كَمَا أُتِيحَتْ لَكَ، كَيْ يَدْرُسُوا الأُمُورَ دِرَاسَةً وَاعِيَةً تَفْتَحُ عُيُونَهُمْ عَلَى حَقَائِقَ الحَيَاةِ، وَتُحَرِّرَهُمْ مِنَ الخُرَافَةِ وَشَعْوَذَاتِ المُتَاجِرِينَ بِالدِّينِ، إِنَّهُمْ لاَ يَزَالُونَ ضَحَايَا تُعَسَاءَ لِوَعْدِ الإِسْلاَمِ لَهُمْ بِالجَنَّةِ التِي تَنْتَظِرَهُمْ بَعْدَ المَوْتِ».
وتابع مسترسلاً: «إِنَّ هَؤُلاَءِ المُتَعَصِّبِينَ مِنَ المُسْلِمِينَ هُمْ عُقْدَةُ العُقَدِ فِي طَرِيقِ السَّلاَمِ الذِي يَجِبُ أَنْ نَتَعَاوَنَ عَلَيْهِ وَهُمْ الخَطَرُ الكَبِيرُ عَلَى كُلِّ جُهْدٍ يُبْذَلُ لإِقَامَةِ عَلاَقَاتٍ سَلِيمَةٍ وَاعِيَةٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ».
وتابع مستدركًا، وكأنه يستفز الضابط المصرى ضد هؤلاء المسلمين،: «تَصَوَّرْ يَا سَيِّدِي أَنَّ خَطَرَ هَؤُلاَءِ لَيْسَ مُقْتَصِرًا عَلَيْنَا وَحْدَنَا، بَلْ هُوَ خَطَرٌ عَلَيْكُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا. إِذْ أَنَّ أَوْضَاعَ بِلاَدَكُمْ لَنْ تَسْتَقِرَّ حَتَّى يَزُولَ هَؤُلاَءِ، وَتَنْقَطِعَ صَرْخَاتُهُمْ المُنَادِيَةِ بِالجِهَادِ وَالاِسْتِشْهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، هَذَا المَنْطِقُ الذِي يُخَالِفُ رُقِيَّ القَرْنِ العِشْرِينَ، قَرْنَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.