١٠ - بَابُ إِثْبَاتِ الإِيمان لِمَنْ شَهِدَ الشَّهَادَتَيْنِ وَعَمِلَ صالحًا
٢٨٩٨ - قال إسحاق: أخبرنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو الْجَزَرِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ (١) يُقَالُ لَهُ يَزِيدُ بْنُ عَمِيرَةَ السَّكْسَكِيُّ، وَكَانَ تِلْمِيذًا (٢) لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: فقبض معاذ رضي الله عنه، وَلَحِقَ يَزِيدُ بِالْكُوفَةِ، فَأَتَى مَجْلِسَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وليس ثمة فَجَعَلُوا يَتَذَاكَرُونَ الإِيمان فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ شَهِدْتُ أَنِّي مُؤْمِنٌ لَشَهِدْتُ أَنِّي فِي الْجَنَّةِ، قَالَ يزيد: فأشهد (٣) أَنِّي مُؤْمِنٌ، وَلَا أَشْهَدُ أَنِّي فِي الْجَنَّةِ، إذ جاء ابن مسعود رضي الله عنه، فأُخبِر بذلك فقال ابن مسعود رضي الله عنه: ليزيد أكذاك؟ قال نعم، قال: ومن أين ذاك؟ قَالَ يَزِيدُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ الله تعالى يَقُولُ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} [الحج، الآية ١٧] فَمِنْ أَيِّ هَؤُلَاءِ أَنْتَ (٤) يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا، قَالَ: نَعَمْ حَقًّا ثُمَّ قَالَ لِيَزِيدَ: آللَّهُ (٥) أَكُنْتَ تِلْمِيذًا لمعاذ بن جبل رضي الله عنه؟ قال: نعم، فقال ابن مسعود رضي الله عنه: إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا، ولم يك من المشركين.
(١) وفي (سد): "رجلًا" بالنصب.(٢) وفي (سد): "تلميذا بالرفع.(٣) وفي (عم) و (سد): "فأنا أشهد".(٤) وفي (سد): "فمن هؤلاء أنت".(٥) وليس في (سد): "الله".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.