للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٩٥٨ - [١] وَقَالَ الْحَارِثُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (١) ابْنُ أُخْتِ عبد العزيز ابن أَبِي رَوّاد عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: إِنِّي لَقَاعِدٌ عِنْدَ (٢) سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قال (٣) بعض القوم: أَبَا محمَّد إِنَّ رِجَالًا يَقُولُونَ قَدَّرَ اللَّهُ تَعَالَى كُلَّ شَيْءٍ (٤) مَا خَلَا الشَّرَّ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ سَعِيدًا غَضِبَ غَضَبًا قَطُّ مِثْلَ غَضَبِهِ يومئذٍ حَتَّى هَمَّ بِالْقِيَامِ، ثُمَّ قال: فعلوها؟ ويحهم لو تعلمون (٥)، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ فِيهِمْ (٦) حَدِيثًا كَفَاهُمْ بِهِ شَرًّا قَالَ: قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا أَبَا محمَّد؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ، وَقَدْ سَكَنَ غَضَبُهُ عَنْهُ فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: يَكُونُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقَدَرِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ كَمَا كَفَرتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَالَ: قُلْتُ: جُعلت فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُونَ: كَيْفَ؟ قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: يَقُولُونَ: الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ قال: وهم يقرأون عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَكْفُرُونَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ. فَمَاذَا تَلْقَى (٧) أُمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَالْجِدَالِ أُولَئِكَ زَنَادِقَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَفِي زَمَانِهِمْ يَكُونُ ظُلْمُ


(١) وفي (سد): "عبيد الله" بالتصغير وهو تحريف.
(٢) وفي (عم) و (سد): "عن" بدل "عند".
(٣) وفي (سد): "فقال" بالفاء.
(٤) وفي (سد): "في كل شيء".
(٥) وفي (سد) و (عم): "لو يعلمون" بالياء التحتانية.
(٦) وفي النسخ: "منهم" وهو تحريف.
(٧) وفي (عم): "يلقى" بالتحتانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>