للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

= والإِسناد إليه مظلم، وكذا من حديث أبي رافع. قال ابن كثير: وليس بصحيح.

وبالجملة فالحديث ضعيف وقد قال الإِمام الذهبي رحمه الله كما في البداية والنهاية (٧/ ٣٦٥)، في جزء جمعه في هذا الحديث بعد ما أورد طرقًا متعددة له:

ويروى هذا الحديث من وجوه باطلة أو مظلمة وذكر عددًا ممن رواه ثم قال: الجميع بضعة وتسعون نفسًا أقربها غرائب ضعيفة، وأردؤها طرق مختلفة مفتعلة، وغالبها طرق واهية. اهـ.

وقد حكم بعض الأئمة على الحديث بالوضع كالإمام ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنَّة (٧/ ٣٧١)، قال رحمه الله: حديث الطائر من المكذوبات الموضوعات عند أهل العلم والمعرفة بحقائق النقل. اهـ ..

وأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٤٠٠: ٩٧)، وقال: ذكره ابن الجوزي في الموضوعات.

ولم أقف عليه في الموضوعات، ولا في تنزيه الشريعة.

وقد عابوا على الحاكم إيراد هذا الحديث في المستدرك وقد روى الإِمام الذهبي عنه في سير أعلام النبلاء في ترجمته (١٧/ ١٦٨)، أنه سئل عن حديث الطير فقال: لا يصح، ولو صحّ لما كان أحدّ أفضل من علىّ بعد النبي -صلى الله عليه وسلم-.

قال الذهبي: فهذه حكايته قوية فما باله أخرج حديث الطير في المستدرك؟ ثم أجاب عن هذا الاستشكال فقال: فكانه اختلف اجتهاده.

ونقل عن ابن طاهر أنه قال: ورأيت أنا حديث الطير جمع الحاكم بخطه في جزء ضخم فكتبته للتعجب. اهـ.

ونقل ابن الجوزي عن ابن طاهر كما في العلل (١/ ٢٣٦)، أنه قال: حديث الطائر موضوع إنما يجيىء من سُقّاط أهل الكوفة عن المشاهير والمجاهيل عن أنس، وغيره. قال: ولا يخلو أمر الحاكم من أمرين إمّا الجهل بالصحيح فلا يعتمد على قوله، وإما العلم به ويقول به فيكون معاندًا كذابًا دسّاسًا. اهـ. =

<<  <  ج: ص:  >  >>