١٣ - قال ابن أبي شيبة في المصنف [٣٨٥٢٦]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ:
جَاءَنَا قَتْلُ عُثْمَانَ وَأَنَا أُؤنِسُ مِنْ نَفْسِي شَبَابًا وَقُوَّةً , وَلَوْ قَتَلْتُ الْقِتَالَ، فَخَرَجْتُ أُحْضِرُ النَّاسَ حَتَّى إِذَا كُنْت بِالرَّبَذَةِ إِذَا عَلِيٌّ بِهَا، فَصَلَّى بِهِم الْعَصْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ فِي مَسْجِدِهَا , وَاسْتَقْبَلَ الْقَوْمَ، قَالَ: فَقَامَ إلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُكَلِّمُهُ وَهُوَ يَبْكِي.
فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: تَكَلَّمْ وَلاَ تخِنَّ خَنِينَ الْجَارِيَةِ، قَالَ: أَمَرْتُك حِينَ حَصَرَ النَّاسُ هَذَا الرَّجُلَ أَنْ تَأْتِيَ مَكَّةَ فَتُقِيمَ بِهَا فَعَصَيْتنِي، ثُمَّ أَمَرْتُك حِينَ قُتِلَ أَنْ تَلْزَمَ بَيْتَكَ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى الْعَرَبِ غَوَارِبُ أَحْلاَمِهَا، فَلَوْ كُنْت فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَضَرَبُوا إلَيْك آبَاطَ الإِبِلِ حَتَّى يَسْتَخْرِجُوك مِنْ جُحْرِكَ فَعَصَيْتنِي.
وَأَنَا أُنْشِدُك بِاللهِ أَنْ تَأْتِيَ الْعِرَاقَ فَتُقْتَلَ بِحَالِ مَضْيَعَةٍ.
قَالَ , فَقَالَ: عَلِيٌّ:
أَمَّا قَوْلُك: آتِي مَكَّةَ، فَلَمْ أَكُنْ بِالرَّجُلِ الَّذِي تُسْتَحَلُّ لِي مَكَّةُ، وَأَمَّا قَوْلُك: قَتَلَ النَّاسُ عُثْمَانَ، فَمَا ذَنْبِي إِنْ كَانَ النَّاسُ قَتَلُوهُ، وَأَمَّا قَوْلُك: آتِي الْعِرَاقَ، فَأَكُون كَالضَّبُعِ تَسْتَمِعُ اللَّدْمِ.
* رواه ابن أبي خيثمة في تاريخه من طريق أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم وهو ثقة عن سفيان به نحوه هذا الخبر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.