وقد تنازع أهل العلم في المباحات من الأقوال هل تكتب أو لا تكتب، على قولين مأثورين عن طائفة من الصحابة والأئمة: فمنهم من قال: إن كل شيء يكتب؛ لعموم قوله تعالى:{مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ}[ق:١٨].
ومنهم من قال: لا يكتب إلا ما كان من الحسنات والسيئات؛ لظاهر قوله تعالى:{مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا}[الكهف:٤٩]، فهذان قولان مأثوران والمسألة فيها سعة.