[المبحث الثانى فى شروط النسخ]
ذكر العلماء للنسخ شروطا لا بدّ منها أهمها ما يلى:
١ - أن يكون المنسوخ حكما شرعيّا ممكنا لا واجبا لذاته- كالإيمان- ولا ممتنعا لذاته- كالكفر- فإن وجوب الإيمان وحرمة الكفر لا ينسخ فى دين من الأديان.
٢ - أن يكون النسخ بشرع فلا يكون ارتفاع الحكم بالموت نسخا لأنه حاصل بالعقل إذ هو قاض بأنه لا تكليف للميت.
٣ - أن يكون الناسخ منفصلا عن المنسوخ متأخرا عنه، فإن المقترن كالشرط والصفة والاستثناء لا يسمى نسخا بل تخصيصا.
٤ - ألا يكون المنسوخ مقيدا بوقت معلوم كقوله تعالى:
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ (١) وقوله تعالى: فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (٢).
فلا يكون انقضاء وقته الذى قيد به نسخا له (٣).
(١) سورة البقرة الآية: ١٨٧.(٢) سورة النساء الآية: ١٥.(٣) المعتمد ١/ ٣٦٩ والاعتبار للحازمى ٤، ٥، والإحكام للآمدى ٣/ ١٠٥، وتسهيل الوصول ١٣٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.