عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ لِخَدِيجَةَ "إِنِّي أَرَى ضَوْءًا وَأَسْمَعُ صَوْتًا، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَكُونَ بِي جُنُنٌ"، فَقَالَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ يَا ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ! ثُمَّ أَتَتْ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنْ يَكُ صَادِقًا، فَإِنَّ هَذَا نَامُوسٌ (١) مِثْلُ نَامُوسِ مُوسَى، فَإِنْ بُعِثَ وَأَنَا حَيٌّ فَسَأُعَزِّرُهُ (٢)، وَأَنْصُرُهُ، وَأُومِنُ بِهِ (٣).
* * *
(١) النَّامُوسُ: صَاحِبُ سِرِّ الخَيْرِ، أَرَادَ بهِ جِبْرِيلَ عليهِ السَّلامُ؛ لأنَّ اللَّه تَعَالَى خصَّهُ بالوَحْيِ والغَيْبِ اللَّذَيْنِ لا يَطَّلعُ عليهمَا غيرُه. انظر النهاية (٥/ ١٠٤).(٢) التَّعْزِيرُ: هاهُنَا معناهُ الإعَانةُ، والتَّوْقِيرُ، والنَّصْرُ مرَّةً بعد مرَّةٍ. انظر النهاية (٣/ ٢٠٦).ومنه قوله تَعَالَى في سورة الأعراف آية (١٥٧): {فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}.(٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (٢٨٤٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.