سَرِيَّةُ غَالِبِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ إلى مُصَابِ أَصْحَابِ بَشِيرِ بنِ سَعْدٍ بفَدَكَ
وَلَمَّا رَجَعَ غَالِبُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ -رضي اللَّه عنه- مِنَ الكَدِيدِ مُؤَيَّدًا بِنَصْرِ اللَّهِ لَهُ، بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي صَفَرَ إِلَى حَيْثُ أُصِيبَ أَصْحَابُ بَشِيرِ بنِ سَعْدٍ -رضي اللَّه عنه-، وَذَلِكَ فِي بَنِي مُرَّةَ نَاحِيَةَ فَدَكَ.
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَبْلَ قُدُومِ غَالِبٍ -رضي اللَّه عنه-، هَيَّأَ الزُّبَيْرَ بنَ العَوَّامِ -رضي اللَّه عنه- لِذَلِكَ، وَجَهَّزَ مَعَهُ مِائتَيْ رَجُلٍ، وَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً، فَلَمَّا قَدِمَ غَالِبٌ -رضي اللَّه عنه-، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِلزُّبَيْرِ: "اجْلِسْ"، وَبَعَثَ غَالِبًا -رضي اللَّه عنه- فِي مِائتَيْ رَجُلٍ، سَمَّى ابْنَ سَعْدٍ مِنْهُمْ: عُلْبَةَ بنَ زَيْدٍ، وَأَبَا مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بنَ عَمْرٍو، وَكَعبَ بنَ عُجْرَةَ، وَأُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ، وَحُوَيِّصَةَ، وَأَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَأَغَارُوا عَلَيْهِمْ مَعَ الصُّبْحِ، وَكَانَ غَالِبٌ -رضي اللَّه عنه- قَدْ أَوْصَاهُمْ بِعَدَمِ مُخَالفَتِهِمْ لَهُ، وَآخَى بَيْنَ القَوْمِ، فَأَصَابُوا مِنْهُمْ نَعَمًا، وَقَتَلُوا مِنْهُمْ قَتْلَى (١).
وَوَقَعَ عِنْدَ البَيْهَقِيِّ فِي الدَّلَائِلِ (٢) أَنَّ فِي هَذِهِ السَّرِيَّةِ قتَلَ أُسَامَةُ -رضي اللَّه عنه- مِرْدَاسَ بنَ نُهَيْكٍ الذِي قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
(١) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (٢/ ٣١٢).(٢) دلائل النبوة للبيهقي (٤/ ٢٩٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.