وَالتَّقَاطُعِ، فَزَالَ ذَلِكَ كُلُّهُ بِالْإِسْلَامِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ} (١).
* فَوَائِدُ الحَدِيثِ:
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ:
١ - إِقَامَةُ الْحُجَّةِ عَلَى الْخَصْمِ وَإِفْحَامُهُ بِالْحَقِّ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ.
٢ - وَفِيهِ حُسْنُ أَدَبِ الْأَنْصَارِ فِي تَركِهِمُ الْمُمَارَاةَ (٢).
٣ - وَالْمبالَغَةُ فِي الْحَيَاءِ.
٤ - وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ الذِي نَقَلَ عَنْهُمْ إِنَّمَا كَانَ عَنْ شَبَابِهمْ لَا عَنْ شُيُوخِهِمْ وَكُهُولِهِمْ.
٥ - وَفِيهِ مَنَاقِبُ عَظِيمَةٌ لَهُمْ لِمَا اشْتَمَلَ مِنْ ثَنَاءِ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- الْبَالِغِ عَلَيْهِمْ.
٦ - وَفِيهِ الْمُعَاتَبةُ وَاسْتِعْطَاف الْمُعَاتَبِ وَإِعتَابهُ عَنْ عَتْبِهِ بِإِقَامَةِ حُجَّةِ مَنْ عَتَبَ عَلَيْهِ.
٧ - وَفِيهِ الِاعتِذَارُ وَالِاعتِرَافُ.
٨ - وَفِيهِ أَنَّ لِلْإِمَامِ تَفْضِيلَ بعضِ النَّاسِ عَلَى بَعْضٍ فِي مَصَارِفِ الفيْءِ، وَأَنَّ له أَنْ يُعطِيَ الْغَنِيَّ مِنْهُ لِلْمَصْلَحَةِ.
٩ - وَفِيهِ أَنَّ مَنْ طَلَبَ حَقَّهُ مِنَ الدُّنْيَا لَا عَتَبَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ.
(١) سورة الأنفال آية (٦٣).(٢) الْمُمَارَاةُ: الْمُجَادَلَةُ على مذهبِ الشَّكَ والرِّيبَةِ. انظر النهاية (٤/ ٢٧٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.