مَا يُسَمِّيهِ عُلَمَاءُ النَّفْسِ الْيَوْمَ "بِمُرَكَّبِ النَّقْصِ"، وَهِيَ مَصْلَحَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ مَصَالِحِ التَّوْبَةِ (١).
* فَوَائِد قِصَّةِ الثَّلاثَةِ الذِينَ تَخَلَّفوا:
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: وَفِي قِصَّةِ كَعْبٍ -رضي اللَّه عنه- مِنَ الْفَوَائِدِ:
١ - جَوَازُ الْغَزْوِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ.
٢ - التَّصْرِيحُ بِجِهَةِ الْغَزْوِ إِذَا لَمْ تَقْتَضِ الْمَصْلَحَةُ سَتْرَهُ.
٣ - أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا اسْتَنْفَرَ الْجَيْشَ عُمُومًا لَزِمَهُمُ النَّفِيرُ، وَلَحِقَ اللَّوْمُ بِكُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ أَنْ لَوْ تَخَلَّفَ.
٤ - وَفيهَا أَنَّ الْعَاجِزَ عَنِ الْخُرُوجِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَالِهِ لَا لَوْمَ عَلَيْهِ.
٥ - وَفِيهَا اسْتِخْلَافُ مَنْ يَقُومُ مَقَامَ الْإِمَامِ عَلَى أَهْلِهِ وَالضَّعَفَةِ.
٦ - وَفِيهَا تَرْكُ قتلِ الْمُنَافِقِينَ، وَأَجَابَ مَنْ أَجَازَهُ بِأَنَّ التَّرْكَ كَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِمَصْلَحَةِ التَّألِيفِ عَلَى الْإِسْلَامِ.
٧ - وَفِيهَا عِظَمُ أَمْرِ الْمَعْصِيَةِ، وَقَدْ نبَّهَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى ذَلِكَ فِيمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِم عَنْهُ قَالَ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا أَكَلَ هَؤُلَاءَ الثَّلَاثَةُ مَالًا حَرَامًا، وَلَا سَفَكُوا دَمًا حَرَامًا، وَلَا أَفْسَدُوا فِي الْأَرْضِ، أَصَابَهُمْ مَا
(١) انظر كتاب تأملات في القرآن الكريم، ص ٤٩، للشيخ أبي الحسن النَّدْوي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.