للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

بمِدْفَعِهِ المَغْرُورُ قَدْ صَالَ وَاعْتَدَى * وَرَاحَ عَلَيْنَا بِالقَذَائِفِ وَاغْتَدَى

وَحِينَ كَشَفْنَا لِلأَنَامِ قِنَاعَهُ * وَعُرِّيَ عَنْ ثَوْبِ الدَّهَاءِ الَّذِي ارْتَدَى أَقَامَ لَنَا النِّيرَانَ في كُلِّ مَوْطِنٍ * وَإِنْ تَكُ نَارَاً قَدْ أَضَاءتْ لَنَا الغَدَا

وَحَاوِلَ بِالتَّهْدِيدِ إِذْلاَلَ أُمَّةٍ * وَإِلْقَاءَ شَعْبٍ في الهَوَانِ وَفي الرَّدَى

تخَاذُلُنَا وَلَّى مَعَ الأَمْسِ لَمْ نَعُدْ * عَبِيدَاً وَكَمْ ذَا يَصْنَعُ الخَوْفُ سَيِّدَا

قَنَاتي وَفي أَرْضِي وَجَدِّي لحَفْرِهَا * أَكَبَّ عَلَى الصَّحْرَاءِ بِالفَأْسِ مجْهَدَا

وَفَوْقَ ثَرَاهَا فَاضَ مَاءُ جَبِينِهِ * وَأَدْمَى لَهُ جَلاَدُهُ الظَّهْرَ وَاليَدَا

فَلاَ صَلُحَتْ هَذِي القَنَاةُ وَلاَ جَرَتْ * لِصَالِحِ قَوْمٍ لاَ يَمُرُّونَ سُجَّدَا

<<  <   >  >>