للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وَحَيْثُ يَظَلُّ مُمْتَدَّاً بِسَاطُ العُشْبِ وَالظِّلِّ

وَحَيْثُ النَّاسُ قَدْ عَاشُواْ بِلاَ حِقْدٍ وَلاَ غِلِّ

وَحَيْثُ مَلاَعِبُ الأَطْفَالِ في زَمَنِ الصِّبَا الغَضِّ

كَأَنهُمُ وَقَدْ سَارُواْ مَلاَئِكَةٌ عَلَى الأَرْضِ

وَزَادُهُمُ بِأَيْدِيهِمْ رَغِيفُ الجُبنِ وَالبَيْضِ

يَسُرُّ الدَّهْرُ بَعْضَهُمُ وَقَدْ يَقْسُو عَلَى البَعْضِ

قَطَعْتُكَ يَا رَبِيعَ العُمْرِ مَهْمُومَاً بِأَتْرَاحِي

وَلَمْ أَمْلأْ كَغَيْرِي مِن نَعِيمِ العَيْشِ أَقْدَاحِي

نَهَارِي كُلُّهُ تَعَبٌ وَلَيْلِي كُلُّهُ صَاحِي

قَطَعْتُكَ يَا رَبِيعَ العُمْرِ لَمْ أَعْرِفْ بِكَ الحُبَّا

فَمَا أَسْعَدْتَ لي رُوحَاً وَلاَ أَحْيَيْتَ لي قَلْبَا

مَضَى السُّعَدَاءُ كُلُّهُمُ وَلَمْ أُدْرِكْ لَهُمْ رَكْبَا

وَمَا ذَاقَ المُنى قَلْبي وَغَيْرِي عَبَّهَا عَبَّا

{هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف}

°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

<<  <   >  >>