<<  <  ص:  >  >>

أَدْرَكَ القَافِلَةَ بَعْدَ جَهْدٍ عَظِيم، فَسَأَلهُمْ عَنْ صَاحِبِهِ فَقَالُواْ: مَا رَأَيْنَاهُ وَلاَ جَاءَ مَعَنَا، وَلَكِنَّهُ رَحَلَ عَلَى أَثَرِكَ حِينَ أَطَلْتَ المَغِيب، فَظَنَنَّا أَنَّكَ أَمَرْتَهُ، فَكَرَّ الرَّجُلُ رَاجِعَاً إِلى تِكْرِيت، وَسَأَلَ في الطَّرِيقِ عَنِ الشَّابِّ فَلَمْ يجِدْ لَهُ أَثَرَاً، وَلاَ سَمِعَ لَهُ خَبرَاً، فَيَئِسَ مِنهُ وَرَجَعَ إِلى المَوْصِل ـ بَلَدِهِ ـ مَسْلُوبَ المَال، فَوَصَلَهَا نَهَارَاً فَقِيرَاً جَائِعَاً حَرَضَاً في شِدَّةِ الإِعْيَاء، فَاسْتَحْيَا أَنْ يَدْخُلَهَا نَهَارَاً فَتَشْمَتَ بِهِ الأَعْدَاء، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَمَاتَتِهِمْ ٠٠

كُلُّ المَصَائِبِ قَدْ تَمُرُّ عَلَى الفَتى * فَتَهُونُ غَيرَ شَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ

{ابْنُ أَبي عُيَيْنَة}

<<  <   >  >>