<<  <  ص:  >  >>

ثُمَّ إِنَّ مَنْ لَمْ يرْضَ بحُكْمِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَم؛ رَضِيَ بحُكمِ فِرعَونَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ الله ـ أَيْ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِالفَقْرِ بِاعْتِبَارِهِ قَدَرَ الله، وَالمُسْلِمُ مُطَالَبٌ بِالرِّضَا بِالقَدَرِ خَيرِهِ وَشَرِّه، حُلوِهِ وِمُرِّه؛ رَضِيَ بِهِ؛ لأَنَّ ظُرُوفهُ لاَ تَسْمَحُ بِغَيْرِ ذَلِك ٠٠!!

إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى

أَتَصْبرُ لِلبَلْوَى احْتِسَابَاً وَحِكْمَةً * فَتُؤْجَرَ أَمْ تَسْلُو سُلُوَّ الْبَهَائِمِ

{أَبُو تَمَّام ٠ بِتَصَرُّفٍ يَسِير}

اصْبِرْ عَلَى مَا قَدْ بُلِيتَ فَهَكَذَا شَاءَ القَدَرْ

{زَكِي قُنْصُل ٠ بِتَصَرُّف}

لِذَا اللهُ أَنْشَأَ في السَّمَوَاتِ جَنَّةً * وَمِن أَجْلِ هَذَا حَفَّهَا بِالمَكَارِهِ

وَفي الأَثَر: " عَجَبَاً لأَمْرِكَ يَا ابْنَ آدَم؛ لاَ بِاليَسِيَر تَقْنَع، وَلاَ بِالكَثِير تَشْبَع " ٠

<<  <   >  >>