للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

قَال: أَتَاني وُجُوهُ أَهْلِ المَدِينَةِ وَلَمْ تَأْتِني، قَال: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أُعِيذُكَ بِاللهِ أَنْ تَقُولَ مَا لَمْ يَكُنْ؛ مَا عَرَفْتَني قَبْلَ هَذَا اليَوْمِ وَلاَ أَنَا رَأَيْتُك، فَالتَفَتَ سُلَيْمَانُ إِلى محَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ فَقَال: أَصَابَ الشَّيْخُ وَأَخْطَأْت، قَالَ سُلَيْمَان: يَا أَبَا حَازِم؛ مَا لَنَا نَكْرَهُ المَوْت ٠٠؟

قَال: لأَنَّكُمْ أَخْرَبْتُمْ الآخِرَةَ وَعَمَّرْتمْ الدُّنْيَا؛ فَكَرِهْتُمْ أَنْ تُنْقَلُوا مِنْ العُمْرَانِ إِلى الخَرَاب، قَال: أَصَبْتَ يَا أَبَا حَازِم، فَكَيْفَ القُدُومُ غَدَاً عَلَى الله ٠٠؟

قَال: أَمَّا المحْسِن؛ فَكَالغَائِبِ يَقْدُمُ عَلَى أَهْلِه، وَأَمَّا المُسِيءُ فَكَالآبِقِ يَقْدُمُ عَلَى مَوْلاَه؛ فَبَكَى سُلَيْمَانُ وَقَال: لَيْتَ شِعْرِي ٠٠ مَا لَنَا عِنْدَ الله ٠٠؟

<<  <   >  >>