<<  <  ص:  >  >>

يُقْسِمُ الشَّيْخُ وَيَقُولُ أَنَّهُ سَمِعَهَا مِنْ ثِقَةٍ وَأَنَّ سَنَدَهَا عَالٍ عَالٍ، وَتَبْدَأُ أَحْدَاثُ القِصَّةِ بِفَتَاةٍ جَمِيلَةٍ غَايَةٍ في التَّبَرُّجِ وَالسُّفُور، رَكِبَتْ سَيَّارَةً أُجْرَةً مِن إِحْدَى المُدُنِ السَّاحِلِيَّة، وَجَلَسَتْ بِثِيَابِهَا الَّتي دُونَ الرُّكْبَةِ بجِوَارِ السَّائِق، وَأَرَادَتْ أَنْ تَضَعَ رِجْلاً عَلَى رِجْل، فَطَلَبَ مِنهَا ذَلِكَ السَّائِقُ الكَرِيمُ بِأُسْلُوبٍ مُهَذَّبٍ إِنْزَالَ رِجْلِهَا لِضِيقِ وَقِصَرِ ثِيَابِهَا، لاَ سِيَّمَا أَنَّ الطَّرِيقَ طَوِيل، وَبِالسَّيَّارَةِ ذَاتِ السَّبْعَةِ رُكَّابٍ شَبَابٌ في سِنِّ المُرَاهَقَة، فَرَدَّتْ عَلَى السَّائِقِ وَقَالَتْ: هَذِهِ ثِيَابي مُنْذُ زَمَن، وَكُلُّ البَنَاتِ هَكَذَا، قَالَ لَهَا: يَا ابْنَتي إِنْ لَمْ يَكُنْ لأَجْلِي فَلأَجْلِ الله، قَالَتْ بِكُلِّ تَبَجُّح: إِنَّهُ يَرَاني وَيَعْرِفُ أَنَّ هَذِهِ ثِيَابي وَلَمْ يَصْنَعْ شَيْء، إِنْ كَانَ لاَ يَعْرِفُ خُذِ " المُوبَايِّلَ " وَعَرِّفْهُ إِنْ كَانَ يَقْدِرُ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئَا ٠٠!!

<<  <   >  >>