<<  <  ص:  >  >>

فَتَعَجَّبَ السَّائِقُ مِنْ قِلَّةِ حَيَائِهَا حَتىَّ مَعَ اللهِ جَلَّ جَلاَلُهُ وَقَالَ لَهَا: اجْلِسِي كَمَا شِئْتِ يَا ابْنَتي، وَاعْتَمَدَ عَلَى اللهِ وَسَأَلَهُ السَّلاَمَةَ في الطَّرِيقِ وَمَضَى في رِحْلَتِه، حَتىَّ وَصَلَ إِلى نُقْطَةِ النِّهَايَةِ في بَابِ الحَدِيد، فَجَمَعَ الأُجْرَةَ مِنَ الرُّكَّابِ كُلِّهِمْ، وَأَتَى عَلَى الفَتَاةِ وَطَلَبَ مِنهَا الأُجْرَةَ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْه، فَقَالَ الأُجْرَةَ يَا آنِسَة، فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْه، فَظَنَّهَا سَارِحَةً أَوْ نَائِمَةً فَهَزَّ رَأْسَهَا بِإِصْبَعِهِ فَسَقَطَتْ مَيِّتَة ٠٠!!

وَكَأَنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلُهُ أَرَادَ أَنْ يُرِيَهَا وَيُرِيَنَا؛ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى مَا لَمْ يخْطُرْ لَهَا بِبَال، وَأَنْ يُمِيتَهَا في الحَال ٠٠

<<  <   >  >>